ورسول الله -صلوات الله عليه وعلى آله: عندما بعثه الله بالرسالة، وتحرَّك بها، وبلَّغ هذا الكتاب، أوصله إلى الناس، وأنذر به الناس، وبشَّر به المتقين، عندما بُعِثَ بُعِثَ والبشرية في جاهليةٍ جهلاء، الحالة السائدة في الواقع البشري هي الجاهلية، هي حالة القطيعة مع التعليمات الإلهية، الابتعاد عن النور الإلهي، هي الحالة التي سادت فيها في واقع البشر الظلمات بكل ما تعنيه الكلمة: الأفكار الظلامية، السلوكيات الظلامية، المناهج الظلامية، الاتجاهات الظلامية؛ فكانت النتيجة أن يمتلئ الواقع البشري بحالة رهيبة جدًّا من التظالم، من الفساد، من المنكرات، أن تنحط البشرية عن مقام السمو الإنساني، أن تنتشر المنكرات، أن تغيب الأخلاق، أن تعيش البشرية في حالةٍ من التخبط، لا تنتظم وفق المنهج الإلهي والتعليمات الإلهية، والحالة التي تنفصل فيها البشرية وتكون على قطيعة مع التعليمات الإلهية،
اقراء المزيد